في إحدى المرات دار بيني وبين إحدى قريباتي حديثاً حول اللغة الإنجليزية
حيث أنها كانت تجيد الـEnglish بمستوى فوق المتوسط وربما أكثر بناءً على
دراستها الجامعية التي تحتم عليها الإلمام باللغة..
في المقابل كنت أنا لا أجيد هذه اللغة مطلقاً..
أما كوني لا أجيدها فلسببين:
الأول: أنّي لا أنتمي لهذه اللغة أيّ انتمـاء..! وأكرهها جداً..
ولم تكتمل فرحتي في التخلص من الرطانة بٍها في بعض حديثي..
ففي بعض الأحيان أكون مجبرة على استخدامها في ألفاظ تقنية واستخدامات حاسوبية…!!
أمّا السبب الثاني: فكوني تلقيت تعليمي في مدارس تحفيظ القرآن الكريم منذ المرحلة الابتدائية
وحتى أنهيت المرحلة الثانوية…(ولله الحمد)…والتي كان المنهج الإنجليزي من المواد قليلة الأهمية
ضمن المناهج التعليمية المقررة…
،،،،،
أثناء حديثنا كانت ترطن كثيراً.. وتبدّل بعض الكلمات متفاخرة “بزود المعرفة” على ما أظن..
ففي مرات كثيرة سابقة كانت “تتحداني” بأن أصبح أفضل منها في إتقاني للّغة الإنجليزية…
حيثُ كنت أٌجيب : “أستطيع أن أتقنها ان أردت ذلكـ” ولا زالت حتى الآن تكرر الكلام ذاتهـ..
ففي آخر لقآء قالت بفخر: (أتحداكِ أصلا إنتي “بقرة” في الإنجليزي)
أجبت: سنرى..! وأنا في حالة استخفاف بعقليتها التي بدت لي أصغر من المعتاد..!
تذكرت حينها موقفاً قرأته: جاء كاتب مغرور ليرنارد شو وخاطبه قائلاً: أنا أفضل منك لأني
أكتب بحثاً عن الشرف ،وأنت تكتب بحثاً عن المال… فقال له برنارد شو على الفور:
صدقت، فكّل منّا يبحث عمّا ينقصه..!!!؟
لم أكن أود الرد بهذه الطريقة ..فلست مجبرة على ذلك..
ولن أتعلمها من أجلها ان فعلت ذلك مستقبلاً..
،،،،،
برأيي حين أكون “بقرة” في الإنجليزي فأنا أفضل من كوني إنسانة بنصف عقل
يطغى غروري على حسن تعاملي مع الآخرين..[فإعجاب المرء بنفسه.. دليل على نقصه]
أيضاً لا أحب أن أقوم بسرد قائمة تضم الأمور التي أحسنها دونها..!
،،،،
هذه الشخصية تتكرر كثيراً … وفي كثير من المجتمعات باختلاف طبقاتها..
*فما الدوافع التي تجبر الإنسان على الإغترار بنفسه.؟؟
*وهل هناك فعلاً شيء يستعصي على الإنسان تعلمه؟؟
*وكيف يمكننا التصدي لمثل هذه الشخصيات والتعامل معها؟؟
ختاماً:
كلنـــا كالقمـــر… لهـ جــانب مظلـــم!!